السيد محمد حسين الطهراني
19
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
وكان البعض في زمان الشاه محمّد رضا البهلويّ يقول : إنَّ شيوع التبرّج يقرّب ظهور الإمام ، ولا ينبغي مخالفته ، ولندع أمر الناس بالحجاب جانباً ، كما لا ينبغي للنساء المؤمنات من رفض التبرّج ، لأنَّ هذه الأعمال تؤخّر الظهور ! لكنَّ المرحوم الحاجّ السيّد حسين القمّيّ رحمة الله عليه جاء من العراق وعقد معاهدة مع محمّد رضا البهلويّ على لزوم السماح بحرّيّة الحجاب ، وعدم إجبار الناس على نزعه ، رحمة الله عليه رحمة واسعة . لقد كان سيّداً غيوراً ثابت القدم ، وتصدّي لتحرير النساء من قيود الدولة ؛ فبعد مضي سنوات طويلة على عدم السماح بارتداء العباءة ، حتّى أنَّ بعض النساء قد ضممن عباءاتهنّ إلى أكفانهنّ ، لأنَّهنَّ كُنَّ يعلمن أن لن يأتي ذلك اليوم الذي يعدن فيه إلى حجابهنّ ما دمن أحياء ! لكنّ وقفة ذلك الرجل جعلت الدولة تمضي على خمس موادّ ، من ضمنها حرّيّة الحجاب للنساء ، وأن ليس من إجبار للتبرّج لمن تريد لبس العباءة . ولقد شهدنا في ذلك الزمان معارضة عدد من الناس له ممّن قالوا : إنَّ هذا السيّد قد جاء ليؤخّر ظهور صاحب الزمان ! أو الحديث الذي جري أخيراً في المجالس عن التبرّج مرّة أخرى ، وكانت أشرف البهلويّ ( أخت الشاه محمّد رضا البهلويّ ) قد قالت : إنِّي لن أسمح بذهاب جهود والدي هدراً ، وذلك العمل الذي كان يجب أن يُعاد مرّة أخرى ( أي انتشار التبرّج في المدارس والجامعات ) ، فقامت وزارة الثقافة على تثبيت هذا الأمر . عندها ، سُرَّ البعض بذلك وقالوا : هذا العمل يساعد على ظهور صاحب الزمان ويعجّله ! وسمعت بنفسي من أحد الوعّاظ الذي قام بالبحث من على المنبر لمدّة ساعة ، وأثبت بأدلّة شرعيّة مُتقنة أنَّ الدنيا هي لعُبَّاد الدنيا ، وأن